ابن قتيبة الدينوري

43

عيون الأخبار

وكفّ ثلاثة آلافها * وتسعمئيها لها شرعه ( 1 ) قل أبو عليّ الضرير ( 2 ) : [ وافر ] لعمر أبيك ما نسب المعلَّى * إلى كرم وفي الدنيا كريم ولكنّ البلاد إذا اقشعرّت * وصوّح نبتها رعي الهشيم وقال آخر : [ متقارب ] أمن خوف فقر ، تعجّلته * وأخّرت إنفاق ما تجمع فصرت الفقير وأنت الغنيّ * وهل كنت تعدو الذي تصنع ؟ ( 3 ) خوّف رجل رجلا جوادا الفقر وأمره بالإبقاء على نفسه ؛ فكتب إليه : إني أكره أن أترك أمرا قد وقع ، لأمر لعله لا يقع . وقال أبو الشّمقمق ( 4 ) : [ وافر ] رأيت الخبز عزّ لديك حتى * حسبت الخبز في جوّ السّحاب

--> ( 1 ) تقضي قواعد العرب في عدّ الآلاف بأن تقبض من اليد اليسرى الخنصر والبنصر والوسطى دلالة على عدد ثلاثة آلاف وتجعل سبّابة اليسرى حلقة غير مجوّفة لتدل على عدد تسعمائة . المرجع السابق ص 399 . ( 2 ) أبو علي الضرير هو الفضل بن جعفر بن يونس ، ورغم كونه ضريرا فقد لقّب بالبصير لذكائه ، كان يتشيّع . توفي سنة 251 ه . قال هذين البيتين في المعلَّى بن أيوب انظر معجم الشعراء ص 314 . ( 3 ) ورد هذان البيتان في العقد الفريد ( ج 1 ص 227 ) . ( 4 ) ورد في كتاب البخلاء للجاحظ ( ص 72 - 73 ) ما نصه : قال الشّمقمق هذين البيتين يعيب بهما طعام جعفر بن أبي زهير ، وكان له ضيفان في ضيافة جعفر . كما تقدمت ترجمة الشمقمق في الجزء الأول من هذا الكتاب ، الحاشية رقم 1 من ص 245 .